جواد شبر

288

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

مختلفة الألوان وأطيارها تسبّح الرحمن على الأغصان وبساتينها مشرقة بأنوار الورود والزهور وعرف ترابها كالمسك ولونه كالكافور وأهلها كرام أمائل ليس لهم في عصرهم مماثل لم تلق فيهم غير عزيز جليل ورئيس صاحب خلق وخلق جميل وعالم فاضل وماجد عادل يحبون الغريب ويصلونه من برّهم ، وبرهم بأوفر نصيب ولا تلتفت إلى قول ابن اياس في نشق الأزهار بأنهم من البخلاء الأشرار فلله خرق العادة فإنهم فوق ما أصف وزيادة : هينون لينون أيسار ذوو كرم * سواس مكرمة أبناء أيسار ان يسئلوا الحق يعطوه وان خبروا * في الجهد أدرك منهم طيب أخبار لا ينطقون عن الفحشاء ان نطقوا * ولا يمارون ان ماروا باكثار فيهم ومنهم يعد المجد متّلدا * ولا يعدّثنا خزي ولا عار من تلق منهم تقل لاقيت سيدهم * مثل النجوم التي يسري بها الساري واجتمعت بالرئيس المعظم والعظيم المفخم ذي الشرف الباذج والفخر الوضاح مولانا السيد حسين الكليدار - يعني صاحب المفتاح - وبأخيه الشهم النجيب الكريم النبيل العظيم مولانا السيد مرتضى حماه اللّه تعالى من حوادث القضا وبالعالم العلامة الحبر النحرير الفهامة ذي الوصف الجميل والذكر الحسن مولانا الفاضل الملا أبو الحسن فجمع بيني وبين الأمير المظفر الشجاع الغضنفر البحر الغطمطم الأسد الغشمشم بحر الاحسان ومعدن الكرم الأمير حسين اوغلي بيك ايشك اغاسي باشي حرم سلطان العجم وكان قد استأذن من السلطان في ذلك العام ان يسير إلى العراق لزيارة الأئمة أعلام الهدى ومصابيح الظلام وهذا الأمير من أكابر أمراء أصفهان وهذا الخطاب هو خطاب لرئيس الحجاب على أبواب حريم السلطان فأشار علي ذلك الأمير المنصور المعان بالمسير صحبته إلى دار السلطنة أصفهان لكي يجمعني بالشاه حسين السلطان امنه اللّه من طوارق الحدثان : إذا أذن اللّه في حاجة * أتاك النجاح على رسله وقرّب ما كان مستبعدا * ورد الغريب إلى أهله